الشيخ محمد السند

273

تفسير ملاحم المحكمات

وقوله تعالى : ( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ) « 2 » ) ، وفي هذه الآيات فعل الخلق إليه تعالى . وقوله تعالى : ( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ) « 3 » ، فأسند الخلق للأنعام في الآية إلى الأيدي الإلهيّة التي هي الأعوان الموكلة بذلك . وقوله تعالى : ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ) « 4 » ، وأسند الخلق في الآية إلى الاسم الإلهي الذي هو مملوك للذات الإلهيّة . وكذلك فعل الوحي ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ ) « 5 » . وقوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً « 6 » .

--> ( 1 ) النور 24 : 45 . ( 2 ) الفرقان 25 : 2 . ( 3 ) يس 36 : 71 . ( 4 ) الأعلى 87 : 1 - 3 . ( 5 ) النساء 4 : 163 . ( 6 ) النساء 4 : 163 .